الخميس، 5 مايو 2011

لا تدع فكرة رجوعها إلينا تموت. انشرها.

هذا المقال شرف لا ادعيه وانما انشره من باب ان لا تموت الفكرة  والاصل هنا http://www.ahmedabdelhamid.com/arblog/?page_id=402

في هذا الصباح لم أفعل شيئا على غير العادة, جلست مع أختي الأصغر مني بثلاثة أعوام ننتظر ماما سامية شرابي, لأنه الخميس. و بدلا من أن يبدأ البرنامج في العاشرة و الربع أو بعدها بقليل تم قطع الإرسال لكي تبدأ رحلة معرفتي بالرئيس محمد حسني مبارك الذي لم أكن أعلم بوجوده قبل اليوم. و اليوم هو يوم رفع العلم المصري على طابا في 19 مارس سنة 1989. أكاد أموت كمدا يومها لأنه حرمني من مشاهدة ماما سامية, عل كل حال تعرفت على رئيس الدولة, و بدأت أغاني سيناء “سينا رجعت كاملة لينا… مصر اليوم في عيد” إلخ. و تمر الأعوام سريعا إلى العام 1995 و أنعم بمشاهدة الطريق إلى إيلات و أقوى مشاهد البطولة المصرية على الأراضي الإسرائيلية, و نبيل الحلفاوي في أحسن ما قدم للسنيما و مادلين طبر في أوج أيامها… و تنجح العملية البطولية في ميناء إيلات على أرض سيناء المحتلة في حرب الاستنزاف… لحظة من فضلك! هل إيلات إسرائيلية أم مصرية؟ إذا كانت إيلات في سيناء و العملية في حرب الاستنزاف, فهل تكون إيلات إسرائيلية؟ أم أرض مصرية محتلة؟!!

غالبا يسلم عقلك بكل شئ, و تحتاج أعواما أكثر لتبدأ بطرح الأسئلة بشكل صحيح, و هكذا أنا. ربما احتجت منذ يوم رفع العلم على طابا ليوم بدأت الأسئلة عشرين عاما كاملة, حينها قررت أن أنظر إلى الخريطة… جوجل يعرف كل شئ, صدقني… (اضغط على الصور أدناه للتكبير). أترى أين طابا, ألا تبدو الخريطة غريبة بعض الشئ؟. بدأ الشك يسري في كل رأسي فأسأل ويكي بيديا عن إيلات الإسرائيلية فأعرف أنها مدينة أقيمت في العام 1952 على أرض قرية مصرية اسمها أم الرشراش. و أم الرشراش هي قرية مصرية بموجب فرمان رسم الحدود مع فلسطين 1906 الذي تم الاحتكام إليه لحساب طابا لصالح مصر. تم احتلال الأرض بقوة اسرائيلية بقيادة اسحاق رابين في عملية “عوفيدا” في 10 مارس 1949 حيث كانت قوة مصرية ترابط فيها و عددها 350 جندي وضابطا من حرس الحدود, تم قتلهم جماعيا, و تم دفنهم و اكتشفت المقابر في عام 2008 و أصدر إيهود باراك قرار بحظر أحد منظمات عرب 48 كانت قد دعت لتقصي الحقائق في الأمر. و مؤخرا انطلقت مبادرات عدة لاستعادة أرض أم الرشراش التي تصل مباشرة بيننا و بين الأردن ومنها إلى السعودية. آخر الدعوات كان في آخر أبريل 2011. لماذا إذا نريد “جسرا” بيننا و بين السعودية و لنا أرض مغتصبة تصلنا بها!

ما دامت كل تلك الوثائق موجودة, ونحن نعرف أن أرضنا لازالت محتلة, لماذا كل هذه الأغاني عن سيناء؟ لماذا التصفيق و التهليل كل هذه الأعوام؟ هل نحاسب مبارك على سرقة الأموال و إفساد البلاد و العباد؟ أم نحاسبه على دم شهداء الثورة؟ أنحاسبه على ذلك و ننسى الأرض؟ ننسى تضليل 28 عاما… مصر مازالت محتلة, و أزعم أنه لولا تواطئ الرئيس مباشرة لعادت الأرض كاملة و لولا صمت الإعلام الغير مبرر عن هذه الأرض لكانت نصب أعين كل المصريين. ولولا الرئيس لكان الجسر موجودا… شارع للأردن من أم الرشراش و جسر للسعودية… وزيادة الخير خيرين!

رجوع هذه الأرض, مسئوليتنا, بالقانون, ما أمكن. فإن لم….

انتهى المقال.

أحمد عبد الحميد
باحث مصري بأوروبا البلد
لوفان – بلجيكا
مايو 2011
التدوينة رقم 4: من 30 يوم تدوين: هنا
مصادر و معلومات أخرى مفصلة:
رابط للخرائط على خرائط جوجل: هنا و رسم توضيحي لموقع أم الرشراش (ويكي عنها: هنا) بالصورة أدناه:






عن إيلات من ويكي: هنا . وفيه “ إيلات
بالعبرية אֵילַת) مدينة إسرائيلية على الساحل خليج العقبة وتقع في أقصى جنوب فلسطين بين مدينة العقبة الأردنية من الشرق وبلدة طابا المصرية من الغرب. أقيمت المدينة في 1952 في موقع كان معروفاً باسم أم الرشراش، وام الرشراش هي قرية مصرية بموجب فرمان رسم الحدود مع فلسطين عام 1906، احتلت قوة إسرائيلية بقيادة اسحق رابين.. .”
حركة سيناء للإصلاح والمساواة تطالب بعودة أم الرشراش وتطلق مبادرة لنشر الأمن بسيناء: ابريل 2011: هنا و هنا و هنا و منها الصورة المقابلة “معا لاستعادة أم الرشراش”
عن أم الرشراش في ويكي: هنا
عن نبش قبور المسلمين في أم الرشراش عام 2009 و قرار إيهود باراك من موقع فليسطينيو 48: انتهاك لحرمة اموات المسلمين -- قاضي الصلح يسمح بنبش القبور الاسلامية في ام الرشراش

وفيه: “قرر قاضي محكمة الصلح في إيلات القاضي “ي. عيدن ” ، شطب ملف المقبرة الإسلامية والقبور المكتشفة في أم الرشراش من تاريخ 3/1/2008 ، بحجة أن وزير الجيش إيهود باراك قام بإصدار أمر إغلاق وحظر لـ ” مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية ” ، وذلك بتاريخ 14/8/2008 …… يعود تاريخ ملف المقبرة والقبور الإسلامية في ام الرشراش الى أواخر العام 2007 ، حيث كشفت ” مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية ” حينها عن وجود مقبرة وقبور إسلامية في منطقة ام الرشراش ، من خلال معلومات ومن ثم جولات ميدانية لموقع كانت بلدية إيلات تعمل به ، من اجل تهيئة وتوسعة مقبرة لدفن اليهود والأغيار من غير اليهود ، وخلال عمليات الحفر والإنشاء كشف عن رفات اموات مسلمين ووجود جماجم وعظام وملابس وأجزاء من آيات قرآنية …”

صور من مقابر أم الرشراش من ذات المصدر وصور لمقابر المصريين فيها:











-فيديو من الجزيرة وفيه الخبر :

و المسابقة هي: لمن هذا الرفات العسكري المسلم؟
تضليل الحكومة صورة مجهولة المصدر ولا أعرف كيف يكون هناك اسرائيلي في هيئة التحكيم:


من سيناريو التضليل مقال: استعادة طابا.. ملحمة مصرية تضاف إلى انتصارات أكتوبر المجيدة من مصراوي-مارس 2009.

وفيه: “وأعلنت إسرائيل ضم منطقة طابا اليها بادعاء أنها داخلة فى نطاق فلسطين تحت الانتداب وكانت معاهدة السلام قد نصت على انسحاب إسرائيل من سيناء الى ما وراء الحدود الدولية وحددت المعاهدة أن هذه الحدود الدولية هى الحدود المعترف بها بين مصر وفلسطين تحت الانتداب .“

ولكن المفاجأة أن هذه الحدود تحت الانتداب تظهر واضحة في الوثائق و في ويكي كالنقطة التاسعة.
ماذا كان رأي مبارك و وزير الخارجية السابق أبو الغيط؟ تجد رأيه: هنا. وفيه “كما أعلن الرئيس مبارك، كما ورد بجريدة العربي، في عام 1996 أن أم الرشراش مصرية. وفى مفاوضات تحرير طابا قفز أسامة الباز وصرخ في عزرا فايتسما وقال له إذا كنت تجادل في تحرير طابا فأعطنا أم الرشراش .” “وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قد أعلن، أواخر العام الماضي، أن قرية ” أم الرشراش ” ليست أرضا مصرية، وفقا لاتفاقيتي عامي 1906 و 1922، مشيرا إلى أنها كانت ضمن الأراضي المعطاة للدولة الفلسطينية، وفقا لقرار الأمم المتحدة 181 في نوفمبر عام 1947 . “
أقرأ تفاصيل أكثر في هذا المقال عن تاريخ المدينة: هنا

وفيه “ومنطقة رأس خليج العقبة وبلدة أم الرشراش كانت تابعة للحكم المصرى حتى عام 1892عندما اصدر السلطان العثمانى فرمانا بضم منطقة العقبة للأراضى الحجازية وبقيت أم الرشراش ورأس النقب وطابا تحت الحكم المصرى وعرف ذلك بفرمان 1892,ولكن فى عام 1906 وبسبب وجود مصر تحت الاحتلال البريطانى قامت القوات العثمانية باحتلال مثلث أم الرشراش ورأس النقب وطابا ووقعت أزمة عالمية وقتها قامت على أثرها بريطانيا بالضغط على اسطنبول وانسحبت القوات العثمانية وعادت أم الرشراش ورأس النقب وطابا لمصر, وفى سنة 1906 قام السلطان العثمانى بابرام اتفاقية مع القاهرة عرفت باتفاقية 1906 ونصت على أن تكون رأس النقب وطابا لمصر وأم الرشراش للحجاز. ومساحة أم الرشراش -ايلات حاليا -- تبلغ 1500 كيلو مترمربع وهى مساحة أكبرمن مساحة هضبة الجولان- 1150 كيلو مترمربع -- وقطاع غزة الذى تبلغ مساحته 350 كيلو مترمربع. الدكتور صفى الدين أبو العز -- رئيس الجمعية الجغرافية المصرية -- يصف أم الرشراش كميناء رئيسى لمرور الحجاج وكانت تحت الحكم المصرى غيرأنها سقطت فى يد الصليبين أثناء الحروب الصليبية حتى حررها صلاح الدين الأيوبى وطردالفرنجة منها لكنهم عادوا من جديد ليتمكن السلطان الظاهر بيبرس من طردهم منها نهائيا عام 1267 ميلادية وأقام السلطان الغورى عليها قلعة لحمايتها كميناء مهم لمصر .. وتعود تسميتها ب ‘أم الرشراش ‘ الى احدى القبائل العربية التى أطلقت عليها ذلك الاسم.”

و فيه آخرا لماذا هي مع إسرائيل الآن: “نظرا الى سابقة الرجوع الى اتفاق 1906 من جانب مصر وبريطانيا عام 1926 وفى غيبة أى اتفاق صريح بين مصر وبريطانيا على تعيين حدود مصر وفلسطين فأن المحكمة فى أثناء التحكيم فى طابا أهدرت هذا الدفع كلية وأكدت أن المحددات فى اتفاق 1906 المستخدمة فى التصريحات المصرية البريطانية وقتها لايحملان معنى فنيا خالصا وانما يشيران فقط الى وصف خط الحدود دون الاشارة الى تعليم الحدود المنصوص عليها أيضا صراحة فى اتفاق سنة 1906 وهى السند التى كانت اسرائيل ترتكزعلى أنها الاتفاقية التى وضعت أم الرشراش ضمن أرض فلسطين.”

لماذا هي مهمة لإسرائيل؟ لأنها تفصل المشرق العربي عن المغرب العربي مطلقا. تجد المعلومة في مواقع عدة منها: هنا وفيه “وأشار رياض إلي أن احتلال إسرائيل لتلك المنطقة كان يهدف أساسا إلي فصل مصر عن المشرق العربي، وفقا لرواية رئيس الوزراء الأردني توفيق باشا أبو الهدي التي أقر بها في مؤتمر رؤساء الحكومات العربية الذي عقد في يناير 1955، عندما قال إنه عندما بدأت القوات اليهودية في تقدمها جنوبا باتجاه خليج العقبة في مارس 1949 لاحتلال أم الرشراش جاءه الوزير المفوض البريطاني في عمان ليقول له أن حكومته تري ضرورة استمرار المواصلات البرية بين مصر وباقي الدول العربي”

“أقوى الأسلحة فكرة” –أحمد عبد الحميد


لا تدع فكرة رجوعها إلينا تموت. انشرها.

-صفحة على الفيس بوك تنادي برجوعها: أكبر الصفحات على الفيس بوك: هنا  و آخرون بالبحث 

هناك تعليق واحد:

  1. السلام عليكم,
    سعيد أولا بالنشر و سعيد أكثر بوجود رابط للمقال الرئيسي
    بالتوفيق دائما...

    أحمد عبد الحميد

    ردحذف